الفتال النيسابوري
158
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
بنو هاشم وأبو طالب عليه السّلام يقول : يا لها من عظيمة إن لم أراني رسول اللّه إلى الفجر ! فبينا هو كذلك ، إذ تلقّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد نزل من السماء على باب أمّ هاني بنت أبي طالب أخت أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له أبو طالب : المنطلق معي فادخل بين يدي المسجد ، فدخل بنو هاشم ، فسلّ أبو طالب بسيفه عند الحجر ، ثمّ قال لبني هاشم أخرجوا ما معكم ، فأخرجوا السلاح ، ثمّ التفت إلى قريش فقال : واللّه لو لم أره لما بقي فيكم عين تطرف ! فقالت « 1 » قريش : يا أبا طالب لقد ركبت منّا عظيما ! وعزمت « 2 » قريش بعد ذلك أن تغتاله ، وأصبح صلوات اللّه عليه فصلّى بالناس ، وحدّثهم بحديث المعراج وقالوا له : صف لنا بيت المقدس ، فرفعه جبرئيل عليه السّلام حتّى جعله تجاهه فجعل يراه ويحدّثهم ، ثمّ حدّثهم بأمر عير أبي سفيان ، وخبر الجمل الأحمر الذي يقدمها ، فكذّبوه « 3 » وقالوا : هذا سحر مبين لعنهم اللّه ! وأقام صلّى اللّه عليه وآله بمكّة يدعو الناس ، فأجابه المؤمنون وجحده الكافرون « 4 » . [ 171 ] 5 - وسئل عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن اللّه تعالى هل يوصف بمكان ؟ قال : تعالى اللّه عن ذلك ! فقيل : لم أسري نبيّه إلى السماء ؟ قال : ليريه ملكوت السماء وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه .
--> ( 1 ) في المخطوط : « فقال » بدل « فقالت » . ( 2 ) في المخطوط : « وأزمعت » بدل « وعزمت » . ( 3 ) في المخطوط : « فكتبوه » بدل « فكذبوه » . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 156 ، البحار : 18 / 383 كلاهما نحوه .